القائمة الرئيسية

الصفحات

هل الإنسان يستطيع أن يسامح غيره

ساترك المشاعر والأحاسيس لك ولن أخذها معي للمستقبل أبدا 5 فوجدته يلحق بالسيارة فقلت له: ماذا تفعل! قال لي: سأضربه وأضيع صيامي اليوم ثم أوصلك. لماذا يتحول الشخص الذي أصيب بمرض ما أو علم أنه سيموت قريبا إلى شخص روحاني! أصدقكم القول أنني أردت الحديث في هذا الموضوع لأشبع شينا ما في نفسي. كيف يستطيع الإنسان أن يكون متكاملا تماما ومتزنا داخليا! والاتزان الروحاني والاتزان الذهني والاتزان العاطفي والاتزان الجسماني. هل الإنسان يستطيع أن يسامح غيره! أحيانا نجد شخصا يفكر بالمنطقء ويقول أنا إنسان متسامح لكنه إذا تذكر الماضي وفكر بتجربة معينة سيجد نفسه مازال متعبا نفسيا من تلك التجربة. وهنا أقول له: إن كنت لا تزال متضايقا عند تذكرك لتلك التجربة إذا هناك شيء غير طبيعي بداخلك.. فمن الطبيعي أن يكون لدى كل إنسان منا ماض به الكثير من التجارب والخبرات التي تحتوي على المشاعر والأحاسيس. ومن الخطأ أن يأخذ الإنسان تجربة من الماضي بنفس شعورها وأحاسيسها للمستقبل» لأنه سينتج عن ذلك قانون التراكم وهو قانون من قوانين العقل الباطن» وقانون التراكم يعني أن الإنسان يأخذ تجربة من الماضي ويفكر فيها من جديد بنفس شعوره وأحاسيسه وقت حدوث تلك التجربة قوة أكثر فتقوى المشاعر والأحاسيس أكثر وأكثر. يجب على الإنسان أن يقول لماضيه: فطاقة الإنسان بين أمرين وهما إما إنها تجعل هذا الإنسان يحقق أهدافه أو أنها ستصل بهذا الإنسان إلى مرحلة سيندم على وصوله لها. إن التسامح شيء يتعلمه لكن تنفيذه صعب. بمعنى أن الإنسان كلما فكر في شخص كان قد غضب منه يتمنى له الخير» فالأسهل والأفضل أن تسامح وسيعطيك الله - سبحانه وتعالى - الثواب. فنحن ليس لدينا الوقت في هذه الدنيا للحزن والضيق والغضب من شخص معين أو موقف محدد. فإذا غضبت من شخص ما فلا تهدر طاقتك في الغضب والضيق والحزن» وإنما الأفضل أن تسامح, فأرسل لمن يضايقك باقة جميلة من الطاقة» فطاقة الإنسان لو وصلت ببلد لأضاءته لمدة أسبوع كامل. إنها طاقة هائلة أعطاها الله لك تساوي أكثر من 80 مليون دولارء فالحياة قصيرة:؛ ولن يكون لها إعادة. وأعلم أنها حياة واحدة ليس لها - بروفة - وإنما هي حياة حقيقية ليس لها إعادة؛ فإذا ما انتهت لم تعد فيجب أن تستخدم كل لحظة في حياتك وكأنها اخر لحظة من حياتك. فأنت لن تخرج أبدا من هذه الحياة وأنت حي. إن التسامح شيء يتعلمه الإنسان بسهولة لكن تنفيذه صعب. وأذكر هنا قصة وهي أن راهبين من الصين كانا يعبران الشارع وكانت امرأة عجوز تعبر فوقعت أثناء عبورها الطريق فجرى أحد الراهبين مسرعا نحو السيدة ثم حملها وعبر بها الطريق. وبعد مرور ساعتين قال الراهب الذي لم يجر ليساعد السيدة» كيف حملت تلك السيدة ونحن لا يحق لنا لمس النساء! فرد عليه صاحبه وقال له: أما أنا فقد أنزلتها بالفعل منذ ساعتين أما أنت فمازلت تحملها. لماذا نحمل الأشياء التي تضايقنا بداخلنا وعلى عاتقنا! لماذا إذا تكلمنا على شيء مر منذ سنوات نتكلم عنه وكأنه حدث الان» فنغضب ونتضايق مرة أخرى! لماذا نتضايق من هذا وذاك! وأذكر عندما كنت صغيرا أننا كنا في أوائل أيام رمضان وكان والدي يتغير كثيرا في رمضانء فقال أخي الأكبر له: أريد مالا وكان يريد وقتها 10 جنيهات وهذا كان مبلغا وقتهاء فقال له والدي: انتظر حتى ينتهي رمضان» فقال أخي: إذن سأسحب من مالي فسكت والدي ولم يرد عليه؛ وفي أول يوم في العيد كان أول ما فعله أبي أنه أعطى لأخي - علقة - أي أن أبي ضربه لأنه قال ساخذ من مالي والغريب أن أبي ظل يحملها حوالي 28 يوما. الواجب العملي: أرسل لمن يضايقك باقة جميلة من طاقتك الإيجابية. وذلك بأن تغفر وتسامح كل من ظلمك أو أساء إليك. فهل يمكنك ذلك! وامتنعت عن الطعام. كل ذلك لأنها شكت في نفسها. ثانيا: الذات الحقيقية: وهي الذات العليا التي يصل لها الإنسان كل يوم ومن وقت لاخرء ومن ضمن الأشياء التي تحتوي عليها الذات الحقيقية التسامح الذي سينتج عنه الحب والذي سيتبعه الحنان ثم العطاء ثم مرحلة الاتصال مع الاخرين ثم الكفاح في سبيل الله ثم الكفاح في سبيل الله ثم الكفاح لتستمر في حياتك حتى تصل للثقة مع وكل هذه الأمور الإيجابية ستجعل صاحب هذه الذات يصل لراحة نفسية وهدوء نفسي وهو أمر ليس من اليسير الوصول إليه. فراحة البال شيء يطمح إليه الجميع» لأنه يجعل صاحبه يتقبل نفسه كما هي فيصل الإنسان لمرحلة الحكمة والسعادة التي ستجعله يعيش في الوقت الحاضر لافي الماضي ولا في المستقبل. وإنما يعيش هنا في الحاضر بكل معانيه. فيصل أخيرا لمرحلة الخير التي يتقرب فيها الإنسان من الله سبحانه وتعالى. وكل إنسان يشعر من وقت لاخر بالذات المزيفة وبالذات الحقيقية. الواجب العملي: حاول أن تكون قناعاتك عن ذاتك مبنية عن قناعة ذاتية وليس من خلال كل كلمة تسمعها من غيرك.